واشتدت العاصفة الاستوائية "ماري" لتتحول إلى إعصار في وقت متأخر من يوم أمس، قبالة سواحل باخا كاليفورنيا، لتلحق بالإعصارين "كارينا" و"لويل" (كلاهما من الفئة الرابعة) اللذين كانا يشقان طريقهما غربا عبر المحيط الهادئ.
وبحسب المركز الوطني للأعاصير، كان الإعصار "لويل" موجودا على بعد نحو 710 كيلومترات جنوب مدينة هيلو في هاواي، ومن المتوقع أن "يظل إعصارا قويا خلال الأيام القليلة المقبلة" أثناء تحركه غربا.
وذكر المركز أن الأمواج العاتية الناجمة عن الإعصار، "لويل" من المرجح أن تتسبب في ظروف بحرية تشكل خطرا على حياة مرتادي الشواطئ، بما في ذلك الأمواج القوية وتيارات السحب (التيارات الممزقة)، في أجزاء من جزر هاواي خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن التوقعات المتعلقة بمسار الإعصار وشدته على المدى الطويل تتسم بـ"قدر أكبر من عدم اليقين مقارنة بالمعتاد".
وماتزال هاواي تتعافى من آثار الإعصار "لالا"، الذي مر بمحاذاة الجزء الجنوبي من الجزيرة الكبرى (Big Island) الشهر الماضي، مصحوبا برياح مدمرة وفيضانات مفاجئة وعنيفة.
وأعلن المركز الوطني للأعاصير في وقت متأخر الأربعاء أن الإعصار "كارينا" ضعف قليلا أثناء تحركه نحو الشمال الغربي، لكن من المرجح أن يظل إعصارا خلال اليومين المقبلين.
ويأتي الإعصار "ماري" خلف "لويل" و"كارينا" من جهة الشرق؛ حيث كان يوجد على بعد 600 كيلومتر إلى جنوب غرب الطرف الجنوبي لباخا كاليفورنيا، ومن المتوقع أن تزداد قوته خلال يوم الجمعة، بحسب المركز الوطني للأعاصير.
وتوفر المياه الدافئة الوقود اللازم للعواصف، كما أن تأثير ظاهرة "ال نينو" على الغلاف الجوي يؤدي إلى انخفاض "قص الرياح العمودي" (تغير سرعة الرياح واتجاهها مع الارتفاع) فوق المحيط الهادئ، مما يخلق ظروفا مواتية لزيادة شدة الأعاصير.
وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الخميس، من احتمال شبه مؤكد لاستمرار واشتداد ظاهرة "النينو" حتى العام المقبل.
وأشارت المنظمة إلى أن الظاهرة قد تؤدي إلى اضطراب أنماط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة حول العالم.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، التزام المنظمة بالعمل من كثب مع شركائها الأمميين والإنسانيين لتوفير المعلومات والرؤى المناخية اللازمة لدعم إدارة الكوارث والقطاعات الحساسة للمناخ مثل الزراعة والصحة والطاقة والموارد المائية.
(ا ف ب)